تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي
بحث
Search

تأثيرٌ كبير خلال وبعد الهجمة الحرب النّفسية التّركية تهدد سكان شمال وشرق سوريا

تأثيرٌ كبير خلال وبعد الهجمة … الحرب النّفسية التّركية تهدد سكان شمال وشرق سوريا

يعيش سكان شمال وشرق سوريا قلقاً كبيراً، جراء الهجمات التّركية الأخيرة على المنطقة، بالطّائرات المُسيرة والحربية والقصف المدفعي، على طول الحدود السّورية-التّركية، مما أسفر عن سقوط عدد من الضّحايا المدنيين، في إعلان صريح لحرب نفسية ترهيبيّة على سكان المنطقة.

هاجمت تركيا خلال 24 و25 ديسمبر 2023، عدة مناطق حدودية من ضمنها مدينة قامشلو، مما أسفر عن فقدان 8 مدنيين لحياتهم، بعضهم يعمل في مطبعة وآخرون كانوا على رأس عملهم.

واستهدفت في قامشلو “شركة الجزيرة للزراعة، مطبعة سيماف للكتب المدرسية، محطة القطار، شركة الشّمال، مطحنة قامشلو، معمل للخياطة والنّسيج”.

ولعل أبرز المواقع المُستهدفة هو محيط سجن علايا، الذي يحتوي عدداً كبيراً من عناصر تنظيم الدّولة الإسلامية “داعش”، مما شكل مصدر قلق وخوف كبيرين لسكان المناطق المأهولة في محيط السّجن، إذ زادت احتمالية عصيان وتمرد هؤلاء العناصر، مما كان سيعيد تكرار ما حدث في سجن الصّناعة بمدينة الحسكة سابقاً، ويزيد من أعمال العنف في المنطقة.

وكما في وقت سابق، تفتح تركيا الاحتمالات لسقوط ضحايا مدنيين خلال استهدافاتها المُتكررة، إذ أنه في أي وقت يمكن أن تستهدف آلة القتل التركية موقعاً يكون فيه مدنيين إما عن طريق الصّدفة أو بغاية تسيير أعمالهم، ما يُعتبر دفعاً مُباشراً للهجرة من هذه المناطق وإخلائها، إذ أنه مع فقد الأمان يفقد الإنسان رغبته بالبقاء.

هذا وأعلنت هيئة الصّحة في الجزيرة، استهداف محطة الأوكسجين التّابعة لها، مما أسفر عن خروجها عن الخدمة بشكل كلي، فضلاً عن وقوع أضرار كبيرة بمركز غسيل الكلى، وهما المركزان الوحيدان في المدينة، اللذان يغطيان حاجة 5 نواحي و16 بلدة، إضافة لاستهداف مركز أطباء بلا حدود في كوباني، مما يؤدي لتعثر الوضع الصّحي لمرضى الكلى، الذين يحتاجون بشكل دوري لغسيل الكلى، ويحملهم أعباء وتكاليف إضافية.

وباعتبار أن هذه المواقع هي منشآت صحية، فلا يجب استهدافها حسب القانون الدولي واتفاقية جنيف الرّابعة تحت أي ظرف، ويعتبر استهدافها “جريمة حرب”، وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدّولية.

وخلال الهجمات، شهدت المناطق الحدودية حركة نزوح مؤقتة، في حين أنّ نسبة كبيرة من هؤلاء هم نازحون إما من مناطق طالها الصّراع في سوريا، أو مناطق أخرى احتلتها تركيا كـ “سري كانيه/رأس العين وعفرين”.

كما وأسفرت الهجمات التركية، خلال اليومين الماضيين، عن انقطاع التيار الكهربائي والغاز، عن شمال وشرق سوريا.

وعليه، أعلنت الإدارة الذّاتية عن حداد في كافة المناطق.

Related Posts